عرض المخرج الجزائري محمد رحال، السينمائي والكاتب ورئيس جمعية نادي الثقافة بتندوف وعضو اللجنة التوجيهية لشبكة أناليند، فيلمه الجديد “الصهريج” في مهرجان سينما الصحراء بالسويد يوم 29 مارس 2026، حيث لاقى اهتمامًا واسعًا من الجمهور والنقاد على حد سواء.
يحكي الفيلم قصة مأساوية وقعت في تندوف عام 1976، حين انطلق ثلاثة عمال من بلدية تندوف في مهمة يومية لتوصيل الماء إلى سكان البوادي. غير أن عاصفة رملية قوية أعمت الطريق أمامهم، فتاهوا عن مسارهم ووجدوا أنفسهم، دون قصد، على الحدود المغربية، حيث تم اعتقالهم ظلمًا من قبل الجيش المغربي.
خلال تلك الفترة، انقطع الاتصال بهم تمامًا، واعتقد الجميع أنهم فقدوا حياتهم. وبمحض الصدفة، وبقضاء الله وقدره، عادت أخبارهم بعد سنوات، ليتم إطلاق سراحهم عقب عقدين قضوهما في السجن ظلمًا وعدوانًا.
يركز الفيلم على البعد الإنساني والمعاناة النفسية والاجتماعية التي عاشها هؤلاء العمال، مسلطًا الضوء على تأثير هذه التجربة القاسية على أسرهم ومجتمعهم. كما يقدم رؤية سينمائية توثق هذه المأساة النادرة بأسلوب مؤثر يجمع بين الدقة التوثيقية والسرد الفني المبدع.
وقد عُرض الفيلم لأول مرة في مهرجان سينما الصحراء بالسويد، ومن المرتقب أن يُعرض قريبًا ضمن فعاليات مهرجان الثقافة الأوروبية في ليتوانيا، في خطوة تهدف إلى التعريف بالقضايا الإنسانية الجزائرية وتجاربها المؤثرة، وتعزيز حضور السينما الجزائرية على الساحة الدولية.







